
من الملكية إلى طالبان.. كيف تغيّر العَلَم الأفغاني مع تغيّر السلطة؟
Al Jazeera
على مدى عقود، لم يستقر عَلم أفغانستان على لون معين، مثلما لم تستقر أوضاع البلاد جرّاء انقلابات الحكم، ورغم أهميته كرمز للوطن والهوية، يرى خبراء أن تغيّر العلم هو انعكاس لتعريف الدولة وأيديولوجيتها.
كابل- لا يوجد رمز وطني في المنطقة عكس هشاشة الدولة وتقلباتها مثلما فعل العَلَم الأفغاني، فمنذ أن أسّس أحمد شاه دُراني الدولة الحديثة عام 1747، لم يكن العلم مجرد راية سيادية، بل أداة إعلان عن طبيعة الحكم ومصدر شرعيته.
وبين الأخضر الدراني، والأسود الباركزايي، والثلاثي الألوان الأماني، والأحمر الشيوعي، وصولا إلى الأبيض الطالباني، يمكن قراءة تاريخ أفغانستان السياسي من خلال ألوان راياتها أو عَلَمها.
ويقول المؤرّخ الأفغاني الدكتور نجيب الله هوتك للجزيرة نت إن "الدولة الدرانية لم تكن بحاجة إلى رمزية معقدة، فالراية الخضراء المنسوبة إلى عهد أحمد شاه دُراني كانت تعبيرا عن شرعية دينية في مجتمع قبلي، حيث يكفي اللون المرتبط بالإسلام لإضفاء الهيبة على السلطة الناشئة".
لكن مع انتقال السلطة إلى أسرة باركزاي، برز اللون الأسود في عهد الأمير عبد الرحمن خان، الذي أعاد تشكيل الدولة مركزيا في أواخر القرن الـ19. وأضاف المؤرخ الأفغاني أن "الأسود لم يكن اختيارا جماليا، بل رمزا للقوة والانضباط في مرحلة تأسيس الدولة الحديثة وترسيم الحدود".













