
حين تصبح قوة الذكاء الاصطناعي سببا لرفضه.. جيل يسبح عكس التيار
Al Jazeera
كثير من الرافضين يعترفون بقدرة هذه الأدوات “المذهلة”، بل إن بعضهم جرّبها ثم قرر التوقف عن ذلك، لا لضعفها، وفقا لهم، بل لقوتها، وكأن المسألة ليست في كفاءة التقنية، بل في شكل العالم الذي تصنعه.
في تقرير نشرته صحيفة لوموند، ترسم الكاتبة إليزابيت بينو ملامح جيلٍ شاب يسبح عكس التيار، طلاب ومهنيون في العشرينيات يعلنون "صياما رقميا" عن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، يطلق عليهم البعض "نباتيي الذكاء الاصطناعي"، في استعارة أخلاقية تشبه الامتناع عن استهلاك منتجات بعينها لأسباب بيئية أو إنسانية.
لكن، بعيدًا عن السخرية، -كما تقول بينو- يتسع الشرخ إذ تشير استطلاعات حديثة للرأي إلى أن 89% من الفرنسيين ممن هم دون 25 عاما استخدموا أدوات مثل جيميناي وبربليكسيتي وغروك وأوبن إيه آي وآنثروبيك، لكن بينما صار اللجوء إلى هذه الأدوات "ردًّا تلقائيًّا" لدى الأغلبية، يصرّ آخرون على الرفض، ولو كلّفهم ذلك شعورا بالعزلة أو خسارة لفرص محققة.
والمفارقة، وفقا للكاتبة، هي أن كثيرًا من الرافضين يعترفون بقدرة هذه الأدوات "المذهلة"، بل إن بعضهم جرّبها ثم قرر التوقف عن ذلك، لا لضعفها، وفقا لهم، بل لقوتها، وكأن المسألة ليست في كفاءة التقنية، بل في شكل العالم الذي تصنعه.
ويروي شاب باريسي يُدعى بنيامين (29 عامًا) للصحيفة صدمته حين لجأ صديقه إلى شات جي بي تي لاختيار نوع من الحلوى في السوبرماركت، معتبرا ذلك مؤشرا مقلقا على تغلغل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، وموضحا أن ظهور الأدوات التوليدية فاقم مخاوفه أصلًا بشأن المناخ والحروب وصعود اليمين المتطرف، فقرر الامتناع عن استخدامها تماما منذ إطلاقها أواخر 2022.













