
تأثيرات الحرب على إيران في طريقها إلى الجيوب ورفوف المتاجر
Al Jazeera
لم تصل بعد التأثيرات الاقتصادية لحرب إيران كاملة إلى متاجر الرفوف وجيوب الناس، لكنها بلا شك لها تبعات سياسية داخلية في بلدان العالم، لا سيما الولايات المتحدة، التي بدأت الحرب مع إسرائيل على إيران.
انتقل أثر الحرب على إيران من خرائط الميدان إلى خرائط الأسعار في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد حول العالم، ومع الحديث عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتوسع التحوطات الأمنية في الممرات البحرية، عاد شبح "تضخم الحرب" ليطرق أبواب الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إذ يتحول سعر غالون البنزين إلى مؤشر سياسي لا يقل حساسية عن أي استطلاع رأي.
في هذا السياق يبرز سؤال مركزي: هل يمكن لارتفاع التضخم -لا سيما عند مضخات البنزين- أن يدفع الرئيس دونالد ترمب إلى تسريع مسار التهدئة أو وقف الحرب؟ أم أن الإدارة الأمريكية قادرة على امتصاص الصدمة عبر أدوات السوق والسياسة، ولو مؤقتا؟
يُعد مضيق هرمز "أضيق عنق" في تجارة الطاقة العالمية، وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مرّ من خلاله في عام 2024 نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط، بما يعادل قرابة 20% من استهلاك سوائل النفط عالميا.
وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن المضيق شهد في 2025 مرور نحو 20 مليون برميل يوميا أيضا، وهو ما يقارب 25% من تجارة النفط المنقولة بحرا، مع محدودية الخيارات القادرة على تجاوز هذا "الاختناق" بحرا.













