
السُّنة يكسرون الصمت.. رفض مبكر لعودة المالكي لرئاسة الحكومة بالعراق
Al Jazeera
أعلنت الأحزاب السُّنية في البرلمان العراقي رفضها المبكر لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكدة سعيها لدور توازني مؤثر في تشكيل الحكومة.
برزت الأحزاب السُّنية داخل البرلمان العراقي كأول قوة سياسية تعلن صراحة رفضها عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، حتى قبل تبلور الموقف الأمريكي من المشهد السياسي المقبل. هذا الرفض العلني مثَّل تحولا لافتا في تموضع القوى السنية، التي باتت تتصرف ككتلة وازنة تسعى إلى إعادة رسم التوازنات داخل السلطة.
وقال سامر يوسف -مراسل الجزيرة ببغداد في تقريره- إن الأحزاب السنية -التي باتت تعرف اليوم باسم المجلس السياسي الوطني- كانت سباقة في التحذير من إعادة تدوير شخصيات ارتبط اسمها بأزمات سياسية وأمنية سابقة، معتبرة أن عودة تلك الوجوه قد تعيد البلاد إلى مربعات التوتر وعدم الاستقرار. وأكدت تحفظها العميق على أي مرحلة سياسية تدار بذات الأدوات والشخصيات.
وأشار صالح الكبيسي -عضو تحالف المجلس السياسي- إلى أن التخوف من مرحلة حكم يقودها المالكي لا يزال حاضرا بقوة داخل الكتل السنية. لافتا إلى أن القبول أو الرفض سيبقى مرهونا بتطمينات داخلية وخارجية، واتفاقات واضحة تضمن عدم تكرار تجارب الماضي، وهو ما يعكس انقساما محسوبا بين التشدد والانفتاح المشروط داخل هذا المعسكر.
وعلى صعيد الخلاف الكردي بشأن منصب رئيس الجمهورية، تناول التقرير تباينا في مواقف المجلس السياسي الوطني، لكنه تباين لا يلغي وجود قاسم مشترك يتمثل في تأكيد ضرورة اختيار شخصية تحظى بإجماع كردي أولا، وقادرة -في الوقت ذاته- على الحفاظ على توازن دقيق مع باقي المكونات السياسية في البلاد.













