
الخوص.. حرفة من زمن الطيبين تقاوم النسيان
Al Raya
الدوحة ـ شهد الكبسي:أكثر من أربعين عامًا قضاها الحِرفي أبو خالد في نسج سعف النخيل،...
الدوحة ـ شهد الكبسي:أكثر من أربعين عامًا قضاها الحِرفي أبو خالد في نسج سعف النخيل، مُحافظًا على حرفةٍ تعلّمها منذ الصغر، في وقتٍ كانت فيه منتجات الخوص جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليوميّة في المجتمع القطري. ورغم تراجع الإقبال عليها مع انتشار المنتجات الحديثة، يواصل أبو خالد ممارستها بإصرار، مُستحضرًا إرث الأجداد، وحافظًا حرفة ارتبطت بالنخلة التي شكّلت مصدرًا أساسيًا للمعيشة وجزءًا من الهُوية التراثيّة.ويسترجع أبو خالد بداياته مع هذه الحرفة، قائلًا: كنت أرافق كبار السن وأجلس إلى جانبهم لساعات طويلة، أراقب طريقة عملهم وأتعلم منهم بالصبر والملاحظة. في البداية، كنت أساعدهم في تنظيف سعف النخيل وترتيبه، ثم بدأت أتعلم طريقة النسج تدريجيًا، حتى أصبحت قادرًا على صناعة المنتجات بنفسي. وأضافَ: كانت هذه الحرفة جزءًا من حياتنا اليومية، نصنع بها ما نحتاجه بأيدينا، ومع مرور الوقت أصبحت إرثًا أحرص على الحفاظ عليه. وتُعد حرفة الخوص من الحرف التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بطبيعة البيئة القطرية، حيث شكّلت النخلة مصدرًا رئيسيًا للمواد الخام التي اعتمد عليها الأجداد في صناعة احتياجاتهم المُختلفة. واستطاع الحِرفيون استثمار سعف النخيل وتحويله إلى منتجات مُتعددة الاستخدامات، مثل السلال وأوعية التخ...













