
الحرب تدمر الاقتصاد أيضا.. عندما تتحول الموازنة من الخبر إلى الرصاص
Al Jazeera
تعيد الحروب تشكيل الاقتصادات من جذورها، فتضغط على الموازنات والعملات، وتبدل خرائط التجارة، وتوسع اقتصاد الظل، وتفرض معادلات جديدة للنمو والمخاطر تتجاوز حدود الدولة إلى النظام الاقتصادي العالمي بأكمله.
عندما تندلع الحروب، فهي لا تغير ميزان السيطرة الميدانية فقط، بل تؤثر على البنية العميقة للاقتصادات الوطنية، إذ تعيد الحكومات ترتيب أولويات الإنفاق، وتتعرض العملات إلى ضغوط وجودية، وتتآكل القدرة الإنتاجية للاقتصاد، وتتغير خرائط التجارة وتتمدد الشبكات غير الرسمية في الفراغ الذي يخلّفه انحسار الدولة.
ولا تكتفي الحرب بإبطاء النمو، بل تعيد هندسة الاقتصاد من الداخل، وتخلق نظاما ماليا ونقديا وتجاريا مختلفا جذريا عمّا كان قائما قبل اندلاعها.
وتؤكد بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ مستوى قياسيا يقارب 2.7 تريليون دولار في 2024، وهو أعلى مستوى يُسجَّل على الإطلاق، مدفوعا بتصاعد النزاعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية.
ويعكس هذا الرقم حقيقة أن الحروب لا تُدار فقط بالأسلحة، بل بالموازنات أيضا، وبالقدرة على إعادة توجيه الموارد على نطاق واسع.













