
التصعيد بمضيق هرمز.. الغرب يدفع الثمن والرابح موسكو
Al Jazeera
تصاعد التوتر قرب مضيق هرمز قد يعطل الملاحة عمليا ويرفع أسعار النفط والغاز، مما يضغط على الغرب، خصوصا أوروبا، بينما يمنح روسيا مكاسب من زيادة الطلب على بدائلها وارتفاع عائداتها.
في كل مرة يقترب فيها التوتر العسكري من مضيق هرمز، تتحول الجغرافيا إلى عامل تسعير مباشر في أسواق الطاقة. فالممر البحري الضيق، الذي يفصل بين سواحل إيران وشبه الجزيرة العربية ليس مجرد "طريق" للناقلات، بل هو شريان تمر عبره نسبة تقارب خُمس تجارة النفط العالمية، وكميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المُسال من الخليج.
وأي اضطراب طويل الأمد هناك لا يعني نقصا فوريا في البراميل فحسب، بل صدمة ثقة ترفع المخاطر وتزيد كلفة النقل والتأمين، فتظهر التداعيات سريعا في محطات الوقود وفواتير الكهرباء وسلاسل الإمداد.
السيناريو الأكثر ترجيحا في حالات التصعيد ليس أن يصدر قرار رسمي بإغلاق المضيق، بل أن يصبح المرور فيه شديد الخطورة. عندها تكفي إشارات قليلة مثل حوادث متفرقة وتهديدات متبادلة، أو ضربات قرب الممر الملاحي وغيرها لتتخذ شركات الشحن قراراتها.
فالملاحة لا تُقاس فقط بإمكانية العبور على الخريطة، بل بقدرة الناقلة على الإبحار بتغطية تأمينية مقبولة، وبمخاطر يمكن للشركات تحملها دون أن تتحول الرحلة إلى مقامرة مالية وأمنية.













