
وعد "هاكابي".. لماذا يريد سفير أمريكا منح النيل والفرات لإسرائيل؟
Al Jazeera
كيف يبرر السفير الأمريكي مايك هاكابي منح إسرائيل من النيل إلى الفرات باسم “وعد إلهي” يتجاوز السياسة والقانون الدولي؟
لم يكن مايك هاكابي، القسيس المسيحي "المعمداني"، والسياسي اليميني الجمهوري الذي يشغل حاليا منصب السفير الأمريكي في إسرائيل، يدرك أن أصعب دقائق حياته التي جاوزت السبعين، سوف تكون في صحبة مذيع يميني أمريكي يسائله حول سياسة الولايات المتحدة في إسرائيل. فعلى مدار 160 دقيقة تقريبا، نصب تاكر كارلسون فخاخه لهاكابي ببراعة ليسقط في شراكها واحدا تلو الآخر، محولا المقابلة وكواليسها إلى دليل لا يقبل الشك على الانقسام المتزايد في صفوف اليمين الأمريكي حول إسرائيل ودعمها، وكشف حساب للسياسة الأمريكية تجاه الدولة العبرية، التي قدمها هاكابي في غلاف ديني لاهوتي مقدس، وليس ضمن إطار المصالح والتوجهات السياسية.
كانت بداية الإثارة مع شرح قدمه كارلسون لهاكابي من سفر التكوين يصف "أمر الله لبني إسرائيل بقتل كل رجل وامرأة وطفل"، ما يراه كارلسون على أنه "دعوة إلهية" لإبادة العماليق (من أعداء بني إسرائيل). بعد ذلك أشار المذيع الأمريكي إلى استخدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطاب ذاته في حديث مع الجنود الإسرائيليين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا: "تذكروا ما فعله عماليق بكم"، وهو ما يعد "دعوة صريحة للإبادة الجماعية" بحسب كارلسون. لكن هاكابي رفض هذه المقاربة، محتجا بأن إسرائيل لو كانت تنوي ارتكاب إبادة "لفعلت ذلك في غضون ساعتين ونصف" بسبب قوتها العسكرية، حسب زعمه.
تصاعد التوتر إلى ذروته، حين طرح كارلسون النص الوارد في العهد القديم بشأن امتداد "أرض إسرائيل من نهر النيل إلى الفرات"، فأجاب هاكابي بتوتر: "سيكون من الجيد لو أخذوها كلها"، مضيفا أن "النقطة الأساسية هي أن هذه المنطقة التي نتحدث عنها الآن (إسرائيل)، هي أرض أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعبه المختار".













