
مهمة في أبيدجان.. كيف كشفت ساحل العاج علاقة إبستين بإسرائيل؟
Al Jazeera
جيفري إبستين عمل كوسيط غير معلن في شبكة معقدة لتصدير تقنيات المراقبة الإسرائيلية.
في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وقّعت أريان دي روتشيلد، الرئيسة التنفيذية لمجموعة "إدموند دي روتشيلد" المصرفية السويسرية، عقدا بقيمة 25 مليون دولارٍ مع شركة استشارات مالية تدعى "ساوثرن ترست" (Southern Trust). على الورق، كان الاتفاق يتعلق بتقديم خدمات "تحليل المخاطر وتطبيق خوارزميات بعينها"، لكن "ساوثرن ترست" لم تكن شركة استشارات مالية عادية؛ كانت إحدى الواجهات المالية للممول الأمريكي جيفري إبستين المتورط في جرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، والذي عُثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019.
كانت شركة إبستين نفسها مولت في وقت سابق من العام ذاته شركة إسرائيلية ناشئة عُرفت حينها باسم "ريبورتي" للأمن القومي، متخصصة في تقنيات الاستجابة للطوارئ والمراقبة، وتُعرف حاليا باسم "كارباين" (Carbyne)؛ التي يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك مستثمرا فيها ورئيسها التنفيذي. جدير بالذكر أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استحوذت شركة "أكسون" (Axon)، وهي شركة أمريكية من أكبر مصنّعي تقنيات إنفاذ القانون في العالم (مثل أجهزة الصعق وكاميرات الجسم وبرمجيات إدارة الأدلة الرقمية)، على شركة "كارباين" الإسرائيلية مقابل 625 مليون دولارٍ.
تكشف الكواليس عن علاقة "محتملة" غريبة بين الأطراف الثلاثة في الاتفاقين المذكورين: شركة "ساوثرن ترست" المملوكة لإبستين، و"كارباين" بقيادة باراك، ومجموعة "دي روتشيلد". ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2013، كتب إبستين رسالة إلكترونية إلى إيهود باراك، ينقل فيها كلام أريان دي روتشيلد: "إذا أراد إيهود أن يجني أموالا طائلة، فعليه أن يبني علاقة معي". ردّ باراك: "أنا مستعد. لكنني أحتاج نصيحتك، كيف؟". فأجاب إبستين بأربع كلمات: "الوقت، والاهتمام، والثبات، والتكرار".













