
جنرالات المرشد الجديد.. كواليس المفاوضات الأمريكية مع عسكر إيران
Al Jazeera
المفاوضات الأمريكية مع إيران تجري عبر قنوات أمنية تقودها المؤسسة العسكرية، وسط غموض بشأن صانع القرار في طهران مما يجعل فرص الاتفاق رهينة بتوازنات داخلية معقدة.
تتداخل مسارات الحرب والدبلوماسية في المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث لم تعد قنوات التفاوض محصورة في الدبلوماسيين التقليديين، بل انتقلت تدريجيا إلى دوائر أكثر صلابة داخل بنية النظام الإيراني، تقودها المؤسسة العسكرية والأمنية.
هذا التحول يعكس طبيعة المرحلة التي تصفها طهران بـ"الحرب الوجودية"، إذ لم يعد القرار السياسي منفصلا عن الحسابات الميدانية بل بات جزءا من منظومة يقودها "رجال المرشد الجديد"، وسط محاولات أمريكية لفهم مراكز القوة الحقيقية داخل إيران.
وفي هذا السياق، يطرح سؤال جوهري نفسه: مع من تتفاوض واشنطن فعليا في طهران؟ وهو سؤال يكشف تعقيد المشهد الإيراني أكثر مما يقدم إجابة واضحة، في ظل تداخل المؤسسات وتعدد دوائر القرار.
وفي هذا السياق، يقول الصحفي المختص بالشأن الإيراني عبد القادر فايز، إن طبيعة الحرب التي تخوضها إيران تجعل المؤسسة العسكرية هي الممسك الفعلي بزمام القرار الإستراتيجي، موضحا أن هيئة الأركان تمثل الإطار الجامع لكل القوى العسكرية، من الجيش إلى الحرس الثوري والباسيج.













