
معبر أدري المغلق.. نازحو دارفور عالقون بين الجوع والحدود
Al Jazeera
يُعد معبر أدري أحد أبرز المنافذ البرية بين غرب السودان وشرق تشاد، ويمثل شريانا حيويا لحركة التجارة وتنقل المدنيين. وإغلاقه يعني عمليا توقف دخول المساعدات الإنسانية والبضائع الأساسية إلى ملايين السكان.
دارفورـ على بعد أمتار قليلة من الشريط الحدودي الفاصل بين السودان وتشاد، وتحت شجرة بالية لا تحجب حرارة شمس القاسية، تجلس فاطمة آدم (42 عاما) تحتضن طفلتها الرضيعة التي لا يتوقف بكاؤها، وحولها عشرات العائلات السودانية التي تمضي يومها الـ12 في العراء بعد أن أغلقت السلطات التشادية معبر أدري الحدودي في وجوههم.
ترفع فاطمة بصرها إلى السماء للحظة، ثم تعود بعينيها إلى طفلتها الهزيلة، وتقول للجزيرة نت بصوت يثقل عليه التعب: "غادرنا الفاشر هربا من القصف تحت وابل الرصاص. سرنا أياما طويلة تحت الشمس الحارقة، نتسلل بين الجثث المنتشرة على جانبي الطريق. بعض العائلات فقدت أطفالها الذين سقطوا من الإرهاق أو الجفاف. كنا نظن أن الوصول إلى أدري يعني النجاة، لكننا فوجئنا بإغلاق المعبر".
هذه المشاهد الإنسانية تتكرر يوميا عند معبر أدري الحدودي، الذي ظل لأشهر طويلة شريان الحياة الرئيسي لملايين السودانيين في إقليم دارفور، قبل أن تقرر السلطات التشادية إغلاقه بشكل مفاجئ في 23 فبراير/شباط الماضي.
أعلنت السلطات التشادية إغلاق معبر أدري الحدودي مع السودان "حتى إشعار آخر"، عقب اشتباكات اندلعت في بلدة الطينة الحدودية بين قوات الدعم السريع وقوات موالية للجيش السوداني، امتدت إلى موقع للجيش التشادي وأسفرت عن مقتل 5 جنود و3 مدنيين تشاديين.













