
كيف انخرطت بريطانيا تدريجيا في حرب أمريكا وإسرائيل على إيران؟
Al Jazeera
بعد رفضها المشاركة بالضربة الأولى تجنبا لتكرار “أخطاء العراق”، بريطانيا تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها وتكثف انتشارها العسكري من أجل حماية قبرص ودول الخليج من هجمات إيران، حسب قولها.
بعد أيام من التحفظ والرفض المبدئي للانخراط في العمليات الهجومية بالحرب على إيران، أعلنت المملكة المتحدة رسميا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن "عمليات دفاعية" ضد إيران، في تحول تدريجي يعكس محاولة لندن الموازنة بين ما تراه حماية لمصالحها الإقليمية وتجنب التورط في حرب مفتوحة.
وكشفت وزارة الدفاع البريطانية، مساء السبت، أن القوات الأمريكية بدأت بالفعل استخدام قاعدتي "فيرفورد" في جنوب غرب إنجلترا، و"دييغو غارسيا" في المحيط الهندي، لتنفيذ عمليات محددة تهدف إلى "منع إيران من إطلاق صواريخ نحو المنطقة"، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية باتت "تعرّض أرواح البريطانيين للخطر".
وأفادت تقارير ميدانية بهبوط قاذفة أمريكية إستراتيجية من طراز "بي-1" وطائرة شحن عسكرية من طراز "سي-5 غالاكسي" في قاعدة "فيرفورد" البريطانية، بالتوازي مع تحرك احتجاجي مناهض للحرب في محيط القاعدة، ومَسيرة في لندن شارك فيها ما بين خمسة وستة آلاف شخص.
ويأتي هذا السماح بعد توتر مكتوم بين لندن وواشنطن، إذ أثار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في بداية الحرب (28 فبراير/شباط) برفضه الانخراط في الضربة الافتتاحية التي أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.













