
قلق أوروبي من خطأ في الحسابات.. هل يتدحرج الصراع إلى مواجهة أوسع؟
Al Jazeera
تتعامل أوروبا مع التصعيد ضد إيران بمنطق مزدوج، يدين أي تهديد لأمن المنطقة، ويرفض في المقابل أي انزلاق لتوسيع رقعة الحرب. ويرى خبراء أنه لا وجود حاليا لأي تدخل عسكري أوروبي رغم إمكانية ذلك.
باريس- بينما تتسع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لا تتابع العواصم الأوروبية التطورات من موقع المراقب البعيد، بل من زاوية القلق المباشر على أمنها الطاقي واستقرار جوارها الجنوبي وتوازن تحالفاتها الدولية.
فالتصعيد المتسارع في الشرق الأوسط لا يُقرأ أوروبيا بوصفه نزاعا إقليميا فحسب، بل اختبارا جديدا لقدرة القارة على تجنب الانخراط في صراع مفتوح قد يفاقم أزماتها المتراكمة منذ حرب أوكرانيا.
ويبدو أن ما بدأ عملية عسكرية تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في محاولة لتفكيك قدراتها العسكرية والنووية، يتحول تدريجيا إلى صراع إقليمي معقد الأبعاد، يهدد بتحويل الشرق الأوسط إلى مسرح مفتوح للتصعيد الدائم.
ورغم أن المواجهة ما زالت تُعرف بكونها نزاعا مباشرا بين أطراف محددة، فإن كل ضربة تحمل في طياتها احتمال خطأ في الحسابات أو توسع غير مقصود، قد يؤدي إلى استدراج قوى جديدة إلى ساحة الحرب، سواء عبر انخراط عسكري مباشر، أو من خلال دعم استخباري ولوجستي، أو تحريك جبهات موازية.













