
قبل أن تصبح أرضُ الصومال خنجرًا مسمومًا في ظهر الجميع
Al Jazeera
إن الثمار السياسية المُرَّة اليوم والتي بين أيدينا هي ثمار حصاد الأمس من خور سياسي وتفكك المنظومة العربية وتضارب المصالح بين مكوناتها
لم يكن الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال حدثًا عابرًا في سجل العلاقات الدولية بل خطوة سياسية مثقلة بالرمزية ومشحونة بالدلالات، جاءت في لحظة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب. ففي ظل ارتدادات العدوان الإسرائيلي على غزة، وتصاعد التنافس على البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بدا هذا الاعتراف أقرب إلى إعادة رسم لخطوط الاشتباك الجيوسياسي في منطقة تتقاطع عندها مصالح العرب وتركيا وإيران والغرب.
فالحدث لا يُختزل في كونه مكسبًا دبلوماسيًّا لكيان يبحث عن الاعتراف منذ عقود، ولا في كونه مناورة إسرائيلية لكسر العزلة بل هو فصل جديد من صراع الإرادات على الممرات البحرية، وعلى هوية الفضاء السياسي في القرن الأفريقي.
ومن هنا تأتي أهمية قراءة السياقات المحلية والإقليمية والدولية التي أحاطت به، واستشراف ما قد يترتب عليه من تحولات تتجاوز حدود الإقليم إلى عمق النظام الإقليمي العربي.
أثار الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال مساء الجمعة، الموافق 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، زوابع سياسية وردود أفعال محلية وإقليمية، وربما دولية، ما بين مؤيد ومعارض، في خطوة كانت مفاجئة إلى حدٍّ ما لغير المراقبين للشأن الصومالي.













