
سر المسيرة لوكاس.. السلاح "الإيراني" الذي استخدم لضرب إيران
Al Jazeera
تحوّلت المسيرة “شاهد” إلى نموذج عالمي تضرب به إيران ويوجه إليه في الوقت نفسه.
"إن دقة المسيرة الإيرانية شاهد، إلى جانب انخفاض تكلفتها، جعلتها سلاحًا مؤثرًا في ساحة القتال في أوكرانيا، مما رفعها إلى أن تكون محطَّ اهتمام دولي".
بواسطة عوزي روبين - مؤسس منظمة الدفاع الصاروخي بوزارة الدفاع الإسرائيلية وأول مدير للمنظمة
عندما حلَّقت النسخة الأولى من المسيرة "شاهد" في يوليو/تموز 2012، أثناء مناورات "الرسول الأعظم 7" في صحراء لوط الإيرانية، لم تكن سوى منصة استطلاع بسيطة تبث تجارب الصواريخ الباليستية إلى شاشات القيادة العسكرية، ولم تنل آنذاك كثيرًا من الاهتمام خارج حدود إيران. ولكن في سنوات قليلة، تحوَّلت شاهد إلى إحدى أكثر المسيرات تأثيرًا في الحروب الحديثة. وما بدأ بوصفه تجربة من داخل ورش الحرس الثوري الإيراني، ما لبث أن تطوَّر إلى منظومة صناعية متكاملة لعائلة مسيرات أثبتت جدارتها في العديد من الحروب، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في أماكن أخرى حول العالم.
لم تبدأ إيران صناعاتها العسكرية من مختبرات متقدمة، بل طورتها اعتمادًا على الهندسة العكسية لنماذج أجنبية، مع الاستفادة من مكونات متاحة في الأسواق العالمية في ظل العقوبات المفروضة عليها. ولنأخذ طراز "شاهد 136" مثالًا على ذلك؛ إذ تشير بعض التقارير إلى أن جذورها تعود إلى مشروع المسيرة "دار" المضادة للرادار (DAR)، الذي انطلق في أوائل الثمانينيات بتعاون بين ألمانيا الغربية والولايات المتحدة، من أجل تصنيع طائرة انتحارية رخيصة الثمن يمكنها التحليق فوق مناطق السوفييت، ومن ثم الانقضاض عليها وتدميرها، قبل أن يتلاشى المشروع مع نهاية الحرب الباردة.













