
خلاف أوروبي حول الحرب على إيران بين رفض علني ومشاركة خفية
Al Jazeera
يواجه الموقف الأوروبي من الحرب الدائرة على إيران تناقضات عميقة بين الرفض العلني للانخراط العسكري المباشر والمصالح الحيوية المهدَدة في منطقة الخليج، وذلك في ظل افتقار الإستراتيجية الأمريكية للوضوح.
يواجه الموقف الأوروبي من الحرب الدائرة على إيران تناقضات عميقة بين الرفض العلني للانخراط العسكري المباشر والمصالح الحيوية المهدَدة في منطقة الخليج، فبينما تؤكد القيادات الأوروبية أن "الحرب ليست شأنا أوروبيا"، وأن فرصة انضمام حلف شمال الأطلسي (الناتو) إليها "تتراوح بين ضئيلة وغير موجودة"، تذهب آراء أخرى إلى وجود مشاركة "خلف الكواليس" من دول أوروبية عدة.
وفي الوقت نفسه، تجد دول نفسها منجرفة تدريجيا إلى الصراع رغم ترددها الأولي، بسبب مصالحها العميقة ووجود مئات الآلاف من مواطنيها في دول الخليج، ويزيد من تعقيد المشهد افتقار الإستراتيجية الأمريكية للوضوح والتماسك، مما يثير قلقا عميقا لدى الحلفاء الأوروبيين التقليديين، حسب ما ذهب إليه محللون في تصريحات متفرقة للجزيرة.
وقال المحللون إن الدول الأوروبية تعتقد أن الحرب خاطئة وتُدار لأسباب غير صحيحة وغير ضرورية، خاصة أن واشنطن بدأتها بحليف، ومن المتأخر الآن طلب إذن من دول أخرى للانضمام إليها. وأشاروا إلى أن هناك دولا أوروبية عديدة تساعد بالفعل خلف الكواليس رغم ترددها العلني، كما يظهر في تعزيز فرنسا والناتو لأنظمة الدفاع في تركيا.
وخلال الأيام الماضية، رفض عدد من القادة الأوروبيين الانخراط المباشر في الحرب على إيران منذ بدايتها، لكن الانزعاج الأمريكي من موقف الحلفاء الأوروبيين برز بوضوح في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي شن هجوما لاذعا على قادة أوروبيين في بداية الحرب، متهما إياهم بالتقصير في دعم الولايات المتحدة













