
بين وعود "ماغا" وواقع طهران.. حرب إيران تضع مستقبل ترمب وحزبه على المحك
Al Jazeera
مجموعة عوامل تلاحق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحملته العسكرية ضد إيران، قد يمتد أثرها للإطاحة بالرئيس وحزبه، فيما تراهن طهران على الوقت والخسائر البشرية.
في وقت كانت فيه عيون الجمهوريين في أمريكا تتطلع لتثبيت أقدامهم في انتخابات التجديد النصفي القادمة، جاءت رياح طهران بما لا تشتهي سفن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فالحرب التي أرادها "جراحية ومحدودة" بدأت تنهش في جسد الاقتصاد العالمي عبر بوابة مضيق هرمز، وتلقي بظلالها على استطلاعات الرأي التي أظهرت انقساما غير مسبوق في الشارع الأمريكي، لتبدو المسافة بين "النصر الموعود" و"الفشل الكبير" خيطا دقيقا يزداد توترا مع كل يوم إضافي من العملية العسكرية ضد إيران.
ورغم أن الرئيس الأمريكي كان يتجنب "الصراعات الطويلة" خلال فترات ولايته في البيت الأبيض، مفضلا "العمليات السريعة والمحدودة" -مثل تلك التي شنتها واشنطن وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي- فإن الحرب على إيران اتسعت لتتحول إلى صراع إقليمي يهدد بتدخل عسكري أمريكي "طويل الأمد".
وكان ترمب قد وعد الأمريكيين في حملته الانتخابية الأخيرة بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن التدخلات العسكرية "الغبية"، فيما يرى محللون وخبراء أن ما يقوم به في طهران الآن يتناقض تماما مع وعوده؛ إذ تورط في حرب مفتوحة يرى البعض أنها لم تكن مدفوعة بتهديدات وشيكة. وأشار المحللون إلى أن إطالة أمد الحرب، وتزايد الخسائر البشرية، وتضاعف التكاليف الاقتصادية الناجمة عن توقف تدفق النفط، قد يُلحق ضررا سياسيا بالغا بالحزب الجمهوري.
وصفت لورا بلومنفلد، من كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، الحملة العسكرية الأمريكية على إيران بـ"الفوضوية"، مشيرة إلى أنها "ستطول على الأرجح". وقالت إن ترمب "يخاطر بالاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي وأداء حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي".













