
الحرب على إيران ومأزق الخليج الإستراتيجي
Al Jazeera
تحتاج دول الخليج لتخفيف الأضرار في هذه الحرب قدرة فائقة على إدارة الأزمة والتكيف مع الطوارئ والتحولات المتسارعة
المتاهة الإستراتيجية وضعية تصبح فيها كل خطوة منطقية في اتجاهٍ ما منتجة أو مؤدية أو مولِّدة لتكلفة أضخم في اتجاه آخر بسبب تداخل ضغوط متزامنة ومتوازية.
وفي الحالة الخليجية اليوم تتداخل عوامل الإكراه الاقتصادي؛ إذ تسعى إيران إلى تعظيم كلفة الحرب خليجيًّا، بينما تريد واشنطن من حلفائها مساهمة دفاعية أوسع لحماية القواعد والممرات.
أما دول الخليج فتبحث عن الاستقرار، لحماية الاقتصاد وعدم زعزعة ثقة المستثمرين وضمان استمرارية الخدمات في الداخل. وسنجد أن الثلاثيات المتعارضة لأهداف الأطراف في الحرب، إيرانيًّا وأمريكيًا وخليجيًّا، تُدخل دول الخليج العربية متاهة إستراتيجية يتطلب الخروج منها مرونة عالية وقدرة تصور فائقة.
لقد شَنَّ التحالف الأمريكي/الإسرائيلي هجومًا مباغتًا على إيران، قتل فيه 49 من قياداتها، على رأسهم مرشد الجمهورية، السيد علي خامنئي. جاء ردُّ الفعل الإيراني سريعًا، ومثلما كانت الضربة الأمريكية/الإسرائيلية غير تقليدية ولا منضبطة بقواعد الاشتباك المعروفة، كان رد الفعل الإيراني كذلك غير منضبط ولا محكومًا بسقف ولا بقواعد اشتباك معروفة. فجمع في قصفه بين استهداف القواعد العسكرية الأمريكية واستهداف البنية الاقتصادية للدول الحاضنة.













