
"استسلام غير مشروط" أم "حرب استنزاف".. من يملك قرار إيقاف الحرب؟
Al Jazeera
أظهر تداخل الضربات الصاروخية وشلل الطيران في الخليج وإغلاق مضيق هرمز أن قرار وقف الحرب على إيران لم يعد عسكريا فقط، بل بات رهينة لأسواق الطاقة والضغط الأوروبي والناخب الأمريكي.
في اليوم السابع لعملية "الغضب الملحمي"، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سقف المواجهة إلى حده الأقصى، مطالبا عبر منصة "تروث سوشيال" بـ"استسلام غير مشروط" لإيران، ومتعهدا باختيار "قادة عظماء ومقبولين" لقيادة البلاد.
هذا الموقف المتصلب، الذي لا يترك لطهران أي "مخرج طوارئ" دبلوماسي، قد يتناقض مع تقديرات ترمب السابقة التي منحت الحرب مدى زمنيا يتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع، ويضع واشنطن وتل أبيب والمنطقة بأسرها أمام اختبار مصيري: هل تستطيع الآلة العسكرية والاقتصاد العالمي الصمود حتى يتحقق هذا "الاستسلام"؟
وبينما يتحدث السياسيون في البيت الأبيض عن "أسابيع"، تؤكد المعطيات العسكرية والاقتصادية المتقاطعة من واشنطن، وتل أبيب، وعواصم الخليج، أن "ساعة توقيت" هذه الحرب المفتوحة لم تعد تخضع للرغبات السياسية وحدها، بل يحكمها "عداد الذخيرة"، وشلل المطارات، ورعب أسواق الطاقة العالمية التي بدأت تئن تحت وطأة التصعيد.
على الورق، يبدو المشهد العسكري كاسحا لصالح واشنطن وتل أبيب، فالقوات الأمريكية نفذت أكثر من 2000 غارة دقيقة، فيما أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر تراجع إطلاق الصواريخ الإيرانية بنسبة 90% مقارنة باليوم الأول، مؤكدا تدمير نحو 60% من منصات ومخزونات الصواريخ الإيرانية.













