
إمبراطوريات جرائم عابرة للحدود.. كيف أعادت رسم موازين القوى في أمريكا اللاتينية؟
Al Jazeera
بينما ترسم الجيوش حدود الدول، ترسم الكارتيلات حدودا من نوع آخر، تحكمها الجريمة وسطوة الرصاص، إذ لم تعد تجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية مجرد نشاط إجرامي متوار، بل تحولت إلى قوة سيادية موازية.
من خلف حدود الدول تنمو إمبراطوريات لا تعترف بالسيادة ولا بالقوانين في أمريكا اللاتينية، إذ لم تعد الجريمة المنظمة مجرد نشاط إجرامي تقليدي بل تحولت إلى منظومة اقتصادية وسياسية متكاملة، تشكل "قوة موازية" قادرة على مناطحة الجيوش النظامية وفرض واقع جيوسياسي جديد يتجاوز سلطة الدولة الوطنية.
فوفقا لتقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تعيش المنطقة حالة من الاختلال الأمني الصارخ، فرغم أن نسبة سكان أمريكا اللاتينية لا تتجاوز 9% من إجمالي سكان العالم، فإنها تستأثر بنحو ثلث جرائم القتل عالميا (33%).
هذا العنف ليس نتاجا عشوائيا بل هو انعكاس لصراع "موازين القوى" بين الدولة والمنظمات الإجرامية، إذ ترتبط 40% من هذه الجرائم مباشرة بنشاط الكارتيلات التي باتت تشكل العمود الفقري لاقتصاد موازٍ يمتد من أدغال كولومبيا وصولا إلى شوارع المكسيك.













