
إعمار شعبي من رُكام البيوت يَجبُر كسر غزة
Al Jazeera
بأيادٍ عارية ودون أدوات يواصل الغزيون إعادة إعمار منازلهم على طريقتهم، في تحدٍّ لحرب إسرائيل وعنجهيتها بمنع إدخال المعدات والآليات لإزالة الأنقاض.. يجمعون الحصى ويُقوّمون الحديد ليعيدوا الحياة لغزة.
غزة – يقف أحمد منصور (45 عاما) وسط ما تبقى من منزله في حي الكرامة، يشير إلى كومة حجارة قائلا للجزيرة نت: "كما ترون، نحن نزيل الردم بأيدينا المجردة لعدم وجود مأوى بديل لنا، فالمخيمات ضاقت بأهلها وأُغلقت سُبل السكن في وجوهنا، وهدمنا ما تبقى من بيتنا بأنفسنا لننصب خيامنا فوق ركامنا".
وأضاف أحمد بينما راح يمسح جبينه بطرف كوفيته: "حاليا نُمهّد الأرض، وننتظر جهة مانحة توفر لنا خيمة أو تساعدنا بآليات لرفع هذه الجبال من الأنقاض. ونحن أصحاب الدار، نعمل منذ الفجر إلى غسق الليل، ونكُرر ذلك في اليوم التالي، ومرّ علينا نحو شهر ونصف وما زلنا نكافح بهذا المكان".
بين ركام الموت وانبعاث الحياة، تتشكّل في غزة ملامح ملحمة إنسانية عنوانها "إعادة التدوير"، حيث تتحول أنقاض المنازل المكلومة إلى لبنات أولى في صرح الصمود. ليست المسألة تقنية هندسية فحسب، بل فعل بقاء يومي، يكتبه الناس بأظافرهم وهم ينقّبون في ذاكرة الحجارة عن غرفةٍ صالحة للحياة.













