
سحور بلا "زنانات".. حين تغيب الطائرات يتنفس سكان غزة الصعداء
Al Jazeera
انخفض أزيز الطائرات المسيّرة في غزة بشكل ملحوظ لأول مرة منذ نحو عامين ونصف العام، مما وفر للنازحين في الخيام هدوءا نسبيا ونوما أقل تقطعا. وربط السكان هذا التراجع بتصاعد الجبهات في إيران ولبنان.
غزة- للمرة الأولى منذ وقت طويل، انخفض بشكل ملحوظ أزيز الطائرات المُسيّرة، المعروفة محليا باسم "الزنّانات"، في سماء قطاع غزة، فبدا ليل الخيام أخفّ وطأة وأكثر هدوءا.
فخلف جدران القماش والنايلون، التي تنقل أدنى همسة، التقطت الأجساد المنهكة المقيمة في الخيام هذا التبدل فورا، وظهر أثره في تفاصيل صغيرة لا يلحظها إلا من عاش في قلب الطنين المزمن: نوم أقل تقطعا، وسحور أكثر هدوءا، وأطفال وجدوا فسحة محدودة من الطمأنينة.
ولم يكن السكان بحاجة إلى خبراء إستراتيجيين لربط هذا الصمت النسبي، باشتعال الجبهات في إيران ولبنان منذ نحو أسبوعين، لكنهم لم يطمئنوا كثيرا إلى هذه السكينة، فهم يعرفون أنها ليست سوى استراحة عابرة في حرب لم يئنِ لها أن تضع أوزارها بعد.
ولا يعني انخفاض إزعاج الطائرات أن العدوان قد توقف، فالقصف وإطلاق النار متواصل، خاصة في المنطقة الصفراء التي تبتلع نحو نصف أراضي القطاع، كما أن غياب الطائرات ليس كاملا بل نسبيا، ويختلف بين مناطق شمال القطاع ووسطه وجنوبه.













