
هل تستغل واشنطن المفاوضات لشن ضربة على إيران؟
Al Jazeera
على غرار نموذج يونيو/حزيران الماضي، حيث باغتت واشنطن طهران بضربة إسرائيلية بالتزامن مع الاستعداد لجولة سادسة مرتقبة من المفاوضات بين إيران وأمريكا في العاصمة العمانية مسقط. هل سيتكرر السيناريو؟
على وقع جولة ثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة في جنيف بوساطة عُمانية، يتصاعد سؤال مقلق في المنطقة: هل تُوظِّف واشنطن مسار التفاوض كغطاء سياسي وزمني لتهيئة ضربة عسكرية ضد إيران، كما حدث في يونيو/حزيران الماضي، أم أن الحشد العسكري مجرد "عصا" تفاوضية لفرض شروط اتفاق سريع؟
تغادر التصريحات الأمريكية مساحة الدبلوماسية الخالصة إلى معادلة "الدبلوماسية مع إبقاء القوة مطروحة"، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام الكونغرس، أمس الأربعاء، إنه يفضل الحل عبر الدبلوماسية لكنه لم يستبعد اللجوء للقوة، مضيفا "نحن في مفاوضات معهم" مع التشديد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي السياق نفسه، أكد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن ترمب "مستعد لاستخدام أدوات غير دبلوماسية" وأن على طهران أخذ التهديدات "على محمل الجد"، مع القول إن الخيار الدبلوماسي مفضل، لكن لدى الإدارة "أدوات أخرى" إذا دعت الحاجة.
تُبقي هذه اللغة باب الضربة مفتوحا أثناء استمرار المحادثات، وهو ما ترى طهران أنه يُفرّغ التفاوض من ضماناته السياسية ويحوّله إلى "تفاوض تحت الضغط".













