
هل ساهمت الرواية العربية المعاصرة في كتابة تاريخ جديد؟
Al Jazeera
عن العلاقة بين الرواية والتاريخ وإلى أي حد أسهم المنجز الروائي في كتابة تاريخ عربي جديد أكثر جرأة وانفلاتا من سطوة التقاليد؛ كان للجزيرة نت هذا التقرير الخاص مع كوكبة من الروائيين والنقاد العرب.
امتازت العلاقة بين الرواية والتاريخ بسمات عديدة، فالرواية أكثر الأجناس الأدبية احتواء للتاريخ واستكناه عوالمه وإعادة تخييله من جديد بالطريقة التي يغدو فيها هذا التاريخ متخيلا، لكنه لا ينفصل عن الواقع في آن واحد. كل هذا يعود إلى رتابة السرد وحدة الحكي التي تميز الكتابة الروائية، بحكم قدرتها على تناول القضايا الكبرى التي تمر من المجتمعات العربية قديما وحديثا. وبسبب قدرة الرواية وجرأتها وقدرتها في التنقيب والحفر في متخيل ومكبوت المجتمعات، فإنها ظلت قادرة على التقاط تفاصيل صغيرة من حياة هذه المجتمعات وتحويلها إلى أعمال رواية، كما تبلورت ملامحها داخل بعض التجارب العربية مثل عبد الرحمن منيف وصنع الله إبراهيم ونجيب محفوظ وغيرهم. فهذه الروايات استطاعت أن تقدم للقارئ تاريخا مغايرا على التاريخ الرسمي الذي تصنعه السلطة، فهي قادرة على تكسير محرماته واختراق بنيته وتركيبية مجتمعه بجرأة، لكن دون أن تتخلى هذه الكتابات الأدبية عن نسق الكتابة الروائية وجمالياتها، حيث لم تلتفت إلى الأبعاد التقريرية التي تسم الكتابة التاريخية، مع أن هذا "التقريري" أو الوقائعي حاضر في ثنايات الرواية، لكن بوصفه متخيلا روائيا يمتح عناصره وملامح وجوده من التاريخ.More Related News
